ابن منظور
92
لسان العرب
الأَمر قَسْراً : أَكرهه عليه ، واقْتَسَرْته أَعَمُّ . وفي حديث علي ، رضي الله عنه : مَرْبُوبونَ اقْتِساراً ؛ الاقْتِسارُ افْتِعال من القَسْر ، وهو القهر والغلبة . والقَسْوَرَةُ : العزيز يَقْتَسِر غيرَه أَي يَقْهَرُه ، والجمع قَساوِرُ . والقَسْوَرُ : الرامي ، وقيل : الصائد ؛ وأَنشد الليث : وشَرْشَرٍ وقَسْوَرٍ نَصْرِيِّ وقال : الشَّرْشَرُ الكلب والقَسْوَرُ الصياد والقَسْوَرُ الأَسد ، والجمع قَسْوَرَةٌ . وفي التنزيل العزيز : فَرَّتْ من قَسْوَرة ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَهل اللغة وتحريره أَن القَسْوَرَ والقَسْوَرَة اسمان للأَسد ، أَنثوه كما قالوا أُسامة إِلا أَن أُسامة معرفة . وقيل في قوله : فَرَّت من قَسْوَرة ، قيل : هم الرماة من الصيادين ؛ قال الأَزهري : أَخطأَ الليث في غير شيء مما فَسَّر ، فمنها قوله : الشَّرْشَرُ الكلب ، وإِنما الشرشر نبت معروف ، قال : وقد رأَيته في البادية تسمن الإِبل عليه وتَغْزُر ، وقد ذكره ابن الأَعرابي وغيره في أَسماء نُبُوت البادية ؛ وقوله : القَسْوَرُ الصياد خطأٌ إِنما القَسْوَر نبت معروف ناعم ؛ روى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لِجُبَيها في صفة مِعْزَى بحسن القُبول وسُرْعة السِّمَن على أَدْنى المَرْتَعِ : فلو أَنها طافَتْ بطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ، * نَفَى الرِّقَّ عنه جَدْبُه ، وهو صالِحُ لجاءَتْ كأَنَّ القَسْوَرَ الجَوْنَ بَجَّها * عَسالِيجَه ، والثَّامِرُ المُتَناوِحُ قال : القَسْوَرُ ضرب من الشجر ، واحدتُه قَسْوَرَةٌ . قال : وقال الليث القَسْوَرُ الصَّيَّادُ والجمع قَسْوَرَة ، وهو خطأٌ لا يجمع قَسْوَرٌ على قَسْوَرة إِنما القَسْورة اسم جامع للرُّماة ، ولا واحد له من لفظه . ابن الأَعرابي : القَسْوَرة الرُّماة والقَسْوَرَة الأَسد والقَسْوَرة الشجاعُ والقَسْوَرة أَول الليل والقَسْوَرة ضرب من الشجر . الفراء في وقوله تعالى : فَرَّتْ من قَسْوَرة ، قال : الرُّماة ، وقال الكلبي بإِسناده : هو الأَسد . وروي عن عكرمة أَنه قيل له : القَسْوَرة ، بلسان الحبشة ، الأَسد ، فقال : القَسْوَرة الرُّماة ، والأَسَدُ بلسان الحبشة عَنْبَسَةُ ، قال : وقال ابن عُيَيْنَة : كان ابن عباس يقول القَسْوَرة نُكْرُ الناس ، يريد حِسَّهُم وأَصواتهم . وقال ابن عرفة : قَسْوَرَة فَعْوَلَةٌ من القَسْر ، فالمعنى كأَنهم حُمُرٌ أَنفرها مَنْ نَفَّرَها برمي أَو صيد أَو غير ذلك . قال ابن الأَثير : وورد القَسْوَرة في الحديث ، قال : القَسْوَرة الرُّماة من الصيادين ، وقيل الأَسد ، وقيل كل شديد . والقَيَاسِرُ والقَياسِرَةُ : الإِبل العظام ؛ قال الشاعر : وعلى القَياسِرِ في الخُدُورِ كَواعِبٌ * رُجُحُ الرَّوادِفِ ، فالقَياسِرُ دُلَّفُ الواحد : قَيْسَريٌّ ، وقال الأَزهري : لا أَدري ما واحدها . وقَسْوَرَةُ الليل : نصفه الأَول ، وقيل مُعْظَمه ؛ قال تَوْبَةُ بن الحُمَيّرَ : وقَسْوَرَةُ الليلِ التي بين نِصْفِه * وبين العِشاءِ ، وقد دَأَبْتُ أَسِيرُها وقيل : هو من أَوله إِلى السَّحَر . والقَسْوَرُ : ضرب من النبات سُهْلِيٌّ ، واحدته قَسْوَرة . وقال أَبو حنيفة : القَسْوَرُ حَمْضَة من النَّجِيل ، وهو مثل جُمَّةِ الرجل يطول ويَعْظُم والإِبل حُرَّاص عليه ؛ قال جُبَيْها الأَشْجَعِيّ في صفة شاة من المعز : ولو أُشْلِيَتْ في لَيْلَةٍ رَحَبِيَّةٍ ، * لأَرْواقِها قَطْرٌ من الماءِ سافِحُ